تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

84

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

والبدنية والاجتماعية ، ويدل على حرمة جميع شؤنها الخير المشهور بين الخاصة والعامة من أن رسول اللّه ص « لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وساقيها آكل ثمنها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه » . وأما النبيذ المسكر فيدل على حرمة بيعه كلما دل على حرمة بيع الخمر وضعا وتكليفا لكونه خمرا واقعا ، لقوله ع [ 1 ] « فما فعل فعل الخمر فهو خمر » ولقوله ع « فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » فمن البديهي أن النبيذ يفعل ما تفعله الخمر ويسكر كاسكار الخمر ، إذن فيكون ذلك مثلها في جميع الأحكام ، ومن هنا ورد في بعض الروايات [ 2 ] « شه شه تلك الحمرة المنتنة » أي النبيذ المسكر ، على أنه جعل الامام ع من أقسام السحت ثمن النبيذ المسكر في رواية عمار الآتية ، وهذه الرواية وان لم يكن فيها دلالة على حرمة البيع تكليفا لظهورها في الحكم الوضعي فقط إلا أن في غيرها كفاية ، فإنه بعد ما صدقت الخمر عليه حقيقة فيترتب عليه جميع أحكامها التي منها حرمة البيع ، وهكذا الفقاع لكونه خمرا مجهولا استصغرها الناس وقد نزل ذلك منزلة الخمر في عدة من الروايات [ 3 ] بل في بعضها ما يدل على

--> [ 1 ] علي بن يقطين عن أبي إبراهيم قال إن اللّه لم يحرم الخمر لاسمها ولكن حرمها لعاقبتها فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر . موثقة . راجع ج 2 كا باب حرمة الخمر لفعلها ص 194 وج 2 التهذيب الأشربة ص 310 ، وج 11 الوافي باب 157 حرمة الخمر لفعلها ص 84 وج 3 ئل باب 19 ما فعل فعل الخمر من الأشربة المخرمة . [ 2 ] الكلبي النسابة قال سألت أبا عبد اللّه ع عن النبيذ فقال حلال قلت إنا نبذه فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك فقال ع شه شه - كلمة تقبيح - تلك الخمرة المنتنة الحديث ضعيفة لمعلى بن محمد البصري وسهل بن زياد ، راجع ج 2 كا باب النبيذ ص 195 ، وج 11 الوافي باب 160 النبيذ ص 86 ، وج 1 ئل باب 2 النبيذ من الماء المضاف ، وج 1 التهذيب باب المياه ص 62 . [ 3 ] كا . الجعفري قال سألت أبا الحسن الرضا ع عن الفقاع فقال هو خمر مجهول فلا تشربه يا سليمان لو كان الدار لي أو الحكم لقتلت بايعه ولجلدت شاربه . ضعيفة لسهل ومحمد ابن إسماعيل الرازي . كا . الحسين القلانسي قال كتبت إلى أبي الحسن الماضي ع أسأله عن الفقاع فقال لا تقربه فإنه من الخمر . ضعيفة لمحمد بن سنان والقلانسي . كا . الوشاء قال كتبت إليه -